كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
هان عليه جميعُ مسائل الخلاف الواردة في هذا الباب، وأفتى على بصيرة في دين اللَّه.
فيكفيك من أمثلة هذا الباب -على اتساعها (¬1) وكثرتها-: ما وقع لأصحابنا من الاختلاف (¬2) في بيع كلب الصيد؛ فإنه من لم يَسمع فيه حديثًا بالنهي (¬3) عن بيعه، واستعمل هذا الأصل خرج له حكمه، فيقول: في الكلبِ منافعُ كذا وكذا، ويعدِّدُ سائرَ منافعه، ثم ينظر: هل جميعُها محرَّم؟ فيمنعُ (¬4) البيعَ، أو محلَّل (¬5)؟ فيُجيز البيع، أو مختلفة (¬6)؟ فينظر هل المقصودُ المحرَّمُ (¬7) أو المحلَّلُ، ويجعل الحكمَ للغالب -على ما بسطناه-، أو يكون (¬8) منفعة واحدة محرمة خاصة، وهي مقصودةٌ، فيمتنع -على ما بيناه-، أو يلتبس كونُها مقصودةً، فيقف، أو يكره -على ما بيناه-، والعرض على هذا الأصل هو سببُ اضطراب أصحابنا فيه.
¬__________
(¬1) في "ت": "إيقاعها".
(¬2) في "ت": "الخلاف".
(¬3) "بالنهي": بياض في "ت".
(¬4) في "ت": "فيمتنع".
(¬5) في "ت": "مباح".
(¬6) في "خ": "مختلف".
(¬7) في "ز": "المحرمة".
(¬8) في "ت": "تكون".