كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

استدلَّ (¬1) الشافعيُّ بقوله -عليه الصلاة والسلام-: "لَا يَسُمِ (¬2) الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِعْ (¬3) عَلَى بَيع أَخِيهِ" (¬4)، فجعلهما (¬5) مرتبتين (¬6)؛ لأن حالة البيعين (¬7) بعدَ العقد قبلَ التفرق تقتضي (¬8) أن يفسده مفسدٌ بزيادة في السلعة، فيختار ربُّها (¬9) حلَّ الصفقة الأولى، فنهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك الإفساد.
ألا ترى أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: "لا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَّةِ أَخِيهِ" (¬10)، فهو (¬11) في درجة لا يَسُمْ، ولم يقلْ: لا يَنْكِح على نكاح أخيه؛ لأنه درجة بعدَ عقد النكاح، لا تقتضي (¬12) تخييرًا بإجماع الأمة (¬13).
¬__________
(¬1) في "ز": "واستدل".
(¬2) في "ز": "لا يسوم".
(¬3) في "ز": "يبيع".
(¬4) سيأتي تخريجه.
(¬5) في "ت": "فجعلها".
(¬6) "مرتبتين": بياض في "ت".
(¬7) في "ز": "البيعتين".
(¬8) في "ز": "يقتضي".
(¬9) في "ز": "بها".
(¬10) سيأتي تخريجه.
(¬11) في "ز": "فهي".
(¬12) في "ز": "لا يقتضي".
(¬13) في "خ" و"ز": "من الأمة".

الصفحة 192