كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
قال: وقد يتعلق أصحابنا بحديث اختلافِ المتبايِعَيْنِ: أنهما حَكَمَ فيهما بالتحالف (¬1) والتفاسخ، ولم يفرقْ بين المجلس وغيره، فلو كان لهما الفسخُ، ما احتاجا إلى التحالف (¬2)، ومحملُ هذا عند المخالف (¬3) على التحالف في الثمن في بيع وجبَ واستقرَّ حتى لا يمكن فسخُه، وحديثُهم أخصُّ من هذا (¬4)، فيكون بيانًا له، مع أن الغرض (¬5) في حديث (¬6) اختلاف المتبايعين تعليمُ حكمِ الاختلافِ في الثمن، والغرضُ في البيعتين (¬7) بالخيار تعليمُ مواضعِ الخيار، وأخذُ الأحكام من المواضع المقصود فيها تعليمُها أَوْلى من أخذها (¬8) مما لم يُقصد فيه ذلك (¬9).
ع: لا خفاءَ أن مقتضى قوله: "لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ" (¬10) ظاهرٌ في الوجوب على ما جاء في بعض الروايات،
¬__________
(¬1) في "ت": "بالتخالف".
(¬2) في "ز": "التخالف".
(¬3) في "ت": "المحالف".
(¬4) "هذا" ليس في "ت".
(¬5) في "ت": "القرض".
(¬6) في "ز": "حديثهم".
(¬7) في "ز" و"ت": "البيعين".
(¬8) في "ت": "أخذهما".
(¬9) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 255).
(¬10) تقدم تخريجه قريبًا.