كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
وتأخر إسلامه إلى (¬1) عام الفتح، وهو من مُسلمة (¬2) الفتح هو وبنوه: عبدُ اللَّه، وخالدٌ، ويحيى، وهشام، وكلُّهم صَحِبَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وعاش حكيمُ بنُ حزامٍ مئةً وعشرين سنة؛ ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام.
وتوفي بالمدينة في داره بها (¬3) عند بلاط الفاكهة وزُقاقِ الصوَّاغين، في خلافة معاوية سنةَ أربعٍ وخمسين، وكان عاقلًا شريفًا، فاضلًا تقيًا (¬4)، سيدًا غنيًا بماله.
قال مصعبٌ: جاءَ الإسلامُ ودارُ الندوة بيدِ حكيمِ بنِ حزام، فباعَها بعدُ (¬5) من معاويةَ -رضي اللَّه عنه- بمئة ألف درهم، فقال له (¬6) الزبير: بعتَ مكرمةَ قريش، فقال حكيم: ذهبتِ المكارمُ إلا التقوى.
وكان من المؤلَّفة قلوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامُه منهم، أعتق في الجاهلية مئة رقبة، وحمل على مئة بعير، ثم أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد أن أسلم، فقال: يا رسول اللَّه! أرأيتَ (¬7) أشياءَ كنتُ أفعلُها في الجاهلية أتحنَّث
¬__________
(¬1) "إلى" ليست في "ت".
(¬2) "من مسلمة": بياض في "ت".
(¬3) "بها" ليست في "ت".
(¬4) "تقيًا" ليس في "ت".
(¬5) "بعد" ليس في "ز".
(¬6) في "ت": "وقال" بدل "فقال له".
(¬7) في "ت" زيادة: "أن".