كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

وفسرها الشافعي: بأنْ يأتيَ بثوبٍ مطوِيٍّ، أو في ظُلمة، فيلمسه (¬1) الراغبُ، ويقول صاحبُ الثوب: بِعْتُك كذا بشرط أن يقوم لَمْسُكَ (¬2) مقامَ النظرِ، وكأنه راجعٌ إلى الأول، واللَّه أعلم.
وقيل غيرُ ذلك.
وعلةُ المنع: الجهلُ بصفة المبيع.
وأيضًا: فيه العدولُ عن الصيغة الموضوعة للبيع شرعًا، وتعليقُه بالشرط، وكأن هذا الحديث أصلٌ في منعِ بيعِ الأعيانِ الغائبة، إذا قلنا: إن علة المنع فيها الجهلُ بصفات المبيع، واللَّه أعلم (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) في "ز": "فلمسه".
(¬2) في "خ": "مسك".
(¬3) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 111).

الصفحة 205