كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

واختُلف فيه إذا وقع، فعن مالك وبعضِ أصحابه: أنه ينهى، ولا ينتزع (¬1) منه، ورأى بعض أصحابنا (¬2) فسخَ بيع المتلقِّي.
والشافعي، وأحمد يَرَيان (¬3) للباع الخيارَ، كما جاء في الحديث، ومال إليه بعضُ أصحابنا، والمشهور عن مالك وأكثرِ أصحابه: أن يعرض على أهل السوق، فإن لم يكن سوقٌ، فأهلُ المصر، يشترك فيها (¬4) مَنْ شاء منهم.
وقال الإِصطخري: إنما يكون البائع بالخيار إذا اشتُريت بأقلَّ من ثمنها (¬5).
قلت: وقال الخطابي: وهو قول قد يخرج على معاني الفقه (¬6).
وقال ح: إن كان الشراء بسعرِ البلد أو أكثرَ فوجهان:
الأصحُّ: لا خيارَ له؛ لعدم الغبن.
والثاني: ثبوتُه؛ لإطلاق الحديث (¬7).
¬__________
(¬1) في "ت": "ولا ينزع".
(¬2) في "ت": "أصحابه".
(¬3) في "خ": "بأن" بدل "يريان".
(¬4) في "ز": "فيه".
(¬5) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 140).
(¬6) انظر: "معالم السنن" للخطابي (3/ 109).
(¬7) انظر: "شرح مسلم" للنووي (10/ 163).

الصفحة 212