كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
ق: واذا قلنا بثبوت الخيار، فهل هو على الفور، أو يمتد إلى ثلاثة أيام؟ [فيه] خلافٌ للشافعية (¬1).
ع (¬2): واختُلف عندنا في حدِّ التلقِّي الممنوعِ، فعن مالك: كراهةُ ذلك على مسيرة يومين، وعن مالك تخفيفُه وإباحتُه على (¬3) ستة أميال، ولا خلاف في منعه إذا كان قربَ المِصْرِ وأطرافه.
وقال بعض المتأخرين: وكذلك يجوز تلقِّيها في أول السوق، لا في خارجه، وكذلك لو لم يكن للسلعة سوق، فشراؤها إذا دخلت البلدَ جائز، وإن لم تبلغْ أسواقَه (¬4). انتهى.
الثاني: قوله: -عليه الصلاة والسلام-: "وَلَا يَبِعْ (¬5) بَعْضكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ":
قال الإمام: معناه: لا يَسُمْ على سَوْمه، وقد صَرَّحَ بذلك في حديثٍ آخرَ من "كتاب مسلم" (¬6).
قلت: وقد فُسّرَ السَّومُ على السَّوم: بأن يأخذ شيئًا ليشتريَه، فيقول له إنسانٌ: رُدَّهُ لأبيعَ منك خيرًا منه وأرخصَ، أو يقول لصاحبه:
¬__________
(¬1) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 113).
(¬2) في "ت": "ح".
(¬3) في "ت": "وإباحة" بدل "وإباحته على".
(¬4) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 140).
(¬5) في "ت": "ولا يبيع".
(¬6) من قوله: "قلت: وقال الخطابي. . . " إلى هنا ليس في "ز".