كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
يثُير (¬1) الرغبةَ فيها ويرفع ثمنها (¬2).
وقال ابن قتيبة: أصلُ النَّجْش: الخَتْلُ، وهو الخِدَاعُ، ومنه قيل للصائِدِ ناجشٌ؛ لأنه يَخْتِلُ الصيدَ، ويحتال عليه، وكلُّ من استثارَ شيئًا فهو ناجِشٌ.
وقال الهروي: قال أبو بكر: النَّجْشُ: المدحُ والإطراء (¬3)، و (¬4) على هذا معنى الحديث، وعلى هذا يكون معنى الحديث: لا يمدحَ أحدُكم السلعةَ، ويزيد في ثمنِها بلا رغبة، والصحيح الأول (¬5).
قال الإمام: وصفتُه عند الفقهاء: أن يزيدَ في السلعة ليغترَّ به غيرُه، لا ليشتريَها، فإن وقع ذلك، وعلم أن الناجش من قبل البائع، كان المشتري بالخيار بين أن يُمضي البيع، أو يَرُدَّه.
وحكى القزوينيُّ عن مالكٍ: أن بيع النجشِ مفسوخٌ، واعتلَّ بأنه منهيٌّ عنه.
قال: وهكذا اعتلَّ ابنُ الجَهْمِ لمَّا ردَّ على الشافعي، فقال (¬6): الناجشُ عاصٍ، فكيف يكون مَنْ عصى اللَّه -تعالى- يتمُّ بيعُه، ولو
¬__________
(¬1) في "ت": "لا يستثر".
(¬2) "ويرفع ثمنها" ليس في "خ".
(¬3) في "ت": "والاضطراب".
(¬4) الواو ليست في "ت".
(¬5) انظر: "شرح مسلم" للنووي (10/ 159).
(¬6) من قوله: "من قبل البائع. . . " إلى هنا ليس في "ت".