كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
صحَّ هذا، نفذ النكاحُ في الإحرام والعِدَّة (¬1).
الرابع: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "ولا يبعْ (¬2) حاضرٌ لبادٍ": هذا محمول عند مالك على أهلِ العمودِ ممن لا يعرفُ الأسعارَ، وأما من يقرُب من المدينة، ويعرفُ الأسعارَ (¬3)، فلا يدخلُ (¬4) في ذلك.
قال الإمام: واختُلف عندنا في الشراءِ هل يمتنع كما امتنع البيعُ له؟ فقيل: هو بخلاف البيع؛ لأنه إذا صار الثمنُ في يديه أشبهَ أهلَ الحضر فيما يشترونه، فيجوز أن يشتري له الحاضرُ، فإن وقعَ البيعُ على الصفَةِ التي نُهي عنها، ففي فَسْخِهِ خلاف (¬5).
ع: وفي المذهب عندنا (¬6) قولٌ آخر: إنه على العموم التامِّ في كل بادٍ، وكلِّ طارِىء على بلدٍ، وإن كان من أهل الحضر (¬7)، وهو قولُ أصبغَ، وكأنه تأول التشبيه (¬8) بالبدوي على الطارئ والجاهل.
ومفهومُ العلَّة في الحديث يقويه قولُه -عليه الصلاة والسلام-:
¬__________
(¬1) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 140).
(¬2) في "ت": "ولا يبيع".
(¬3) في "ت": "السعر".
(¬4) في "ت": "تدخل".
(¬5) المرجع السابق، (2/ 139).
(¬6) "عندنا" ليس في "ت".
(¬7) في "ت": "لمصر".
(¬8) في "ت": "التنبيه".