كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

للمشتري، وإن كان بتحسين المبيع الذي يؤدي إلى الخدع والغرور، وأن الفعل يقوم مقام النطق في مثل (¬1) هذا؛ لأن قصارى ما فيه: أن المشتريَ رأى ضَرْعًا مملوْءًا، فقدَّرَ بأن ذلك من (¬2) عادتها، فحلَّ ذلك محلَّ قول البائع: إن ذلك عادتُها، فجاء الأمرُ بخلافه، وصار البائع لما دلَّس كالقائل (¬3) لذلك الحكم (¬4) (¬5).
والحكمُ عندنا في الإبل والبقر حكمُ الغنم في التصرية، إذا كان المقصودُ منها اللبنَ.
قال (¬6) أصحابنا: وفي معنى التصرية تلطيخُ ثوبِ العبدِ بالمِداد؛ ليخيل بذلك أنه كاتب، وكذلك ما أشبهه من التغرير بالفعل (¬7).
ومن الشافعية من عدَّى التصريةَ (¬8) إلى كل حيوانٍ مأكولِ اللحم، وكان هذا نظرٌ إلى المعنى؛ فإن المأكولَ اللحمِ يُقصد لبنُه.
¬__________
(¬1) "مثل" ليس في "ت".
(¬2) "من" ليست في "خ".
(¬3) في "خ": "كالقابل".
(¬4) "الحكم" ليس في "ت".
(¬5) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 248)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 143).
(¬6) في "ت" زيادة: "بعض".
(¬7) انظر: "الذخيرة" للقرافي (5/ 64).
(¬8) من قوله: "تلطيخ ثوب العبد. . . " إلى هنا ليس في "ت".

الصفحة 224