كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
العيب، وخيار الرؤية عند مَنْ يثبته، وخيارِ المجلس عند من يقول به (¬1).
وأجيب عنه بأن قيل: إنما يكون الشيء مخالفًا لغيره إذا كان مماثِلًا له، وخولف في حكمه، وهاهنا هذه الصورةُ انفردتْ عن غيرها؛ بأن الغالبَ أن هذه المدةَ هي التي يتبين بها لبنُ الحلبة المجتمعُ (¬2) بأصلِ الخلقة، واللبنُ المجتمع بالتدليس، وهي (¬3) مدةٌ يتوقف العيبُ (¬4) عليها غالبًا؛ بخلاف خيار الرؤية، والعيب؛ فإنه يحصُل من غير هذه المدة فيهما، وخيارُ المجلس ليس لاستعلام عيب.
الاعتراض الخامس: يلزم من القول بظاهره الجمعُ بين الثمن والمثمَّن للبائع في بعض الصور (¬5)، وهو ما إذا كانت قيمةُ الشاة صاعًا من تمر، فإنه يرجعُ إليه مع الصاع الذي هو مقدار ثمنها.
وأجيب عنه: بأن الخبر وارد على العادةُ، والعادة أَلَّا تُباع شاةٌ بصاع.
ق: وفي هذا ضعف.
وقيل: بأنَّ (¬6) صاعَ التمر بدلٌ على اللبن، لا عن الشاة، فلا يلزم
¬__________
(¬1) في "ت": "يثبته" بدل "يقول به".
(¬2) في "ت": "المجتمعة".
(¬3) في "ت": "فهو".
(¬4) في "ت": "علم الغيب" بدل "العيب".
(¬5) في "ت": "لأمور".
(¬6) "بأن" ليس في "خ".