كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
غصب عبدًا، فأَبَق، فإنه يضمن قيمتَه مع بقاء عينه؛ لتعذُّر الردِّ.
الاعتراض الثامن: قال بعضُهم: إنه (¬1) ثبت الردُّ من غير عيب ولا شرط؛ لأن نقصان اللبن لو كان عيبًا، لثبت به الردُّ من غير تصرية، ولا يثبت الردُّ في الشرع إلا بعيبٍ أو شرط.
وأجيب عنه: بأن الخيار ثبتَ بالتدليس؛ كما لو باع رحًى دائرةً بماء قد جمعَه لها، ولم يعلمْ به (¬2).
قلت: بل أقولُ: إن هاهنا شرطًا معنويًا، والشرط كما يكون لفظيًا يكون معنويًا (¬3)، وذلك أن المشتريَ رأى ضَرْعًا مملوءًا، فظن أن ذلك عادتُها (¬4)، وكأنه اشترط له ذلك من حيث المعنى، فجاء الأمرُ بخلافه، فوجب الردُّ لفقدان الشرط المعنوي، واللَّه أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) في "ت": "إذا".
(¬2) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 120).
(¬3) قوله: "والشرط كما يكون لفظيًا يكون معنويًا" ليس في "خ".
(¬4) "عادتها": بياض في "ت".