كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الشَّارِفَ -وَهِيَ الكَبِيرَةُ المُسِنَّةُ- بِنتَاجِ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ نَاقَتِهِ.
* * *

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: حَبَل الحَبَلَة -بفتح الباء الموحدة- فيهما لا غيرُ.
وما حكاه ع عن بعضهم: أنه أسكنَ الباءَ في حبل، فغلط من المحكيِّ عنه، بل الصوابُ الفتح ليس إلَّا.
قالوا: والحبلة هنا: جمع حابِل؛ ككاتِب وكَتَبَة، وقاتِل وقَتَلَة.
قال الأخفش: يقال: حَبِلَتِ المرأةُ فهي حابِلٌ، والجمعُ: نسوةٌ حَبَلَةٌ.
وقال ابن الأعرابي وغيرُه: الهاء في (حبلة) للمبالغة (¬1).
ولا خلاف بين أهل اللغة أن الحبل من خصائص الآدميات، ويقال
¬__________
= العمدة" للزركشي (ص: 231)، و"التوضيح" لابن الملقن (14/ 363)، و"طرح التثريب" للعراقي (6/ 58)، و"فتح الباري" لابن حجر (4/ 356)، و"عمدة القاري" للعيني (112/ 71)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 63)، و"كشف اللثام" للسفاريني (4/ 504)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 14)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 243).
(¬1) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 133)، وعنده: "ابن الأنباري" بدل "ابن الأعرابي".

الصفحة 239