كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

فيهن: الحَمْلُ أيضًا، ولا يقال في غيرهن: الحبلُ، فالآدمياتُ تختص وتشارك، ويقال: حَمَلَت المرأةُ ولدًا، وحَبِلَت بولدٍ، وحَمَلَتِ الشاةُ سخلةً، ولا يقال: حَبِلَتْ.
قال أبو عبيد: لا يُقال لشيء من الحيوان: حَبِل، إلا ما جاءَ في هذا (¬1) الحديث.
وأما تفسير حَبَل الحَبَلة، فقال جماعة: هو البيعُ بثمنٍ مؤجَّلٍ إلى أن تَلِدَ الناقةُ، ويلدَ ولدُها، وبذلك فسره ابنُ عمر فيما رواه مسلم، وبه قال مالك، والشافعي، ومن تابعهم.
وقال آخرون: هو بيعُ ولدِ ولدِ الناقةِ الحابلِ في الحال، وهذا تفسير أبي عبيدة مَعْمَرِ بنِ المثنى، وصاحبِه أبي عبيدٍ القاسمِ (¬2) بنِ سَلَّام، وآخرين من أهل اللغة، وبه قال أحمدُ، وإسحاق.
ح: وهذا أقربُ إلى اللغة، لكن (¬3) الراوي هو ابنُ عمر، و (¬4) قد فسره بالتفسير الأول، وهو أعرفُ (¬5)، ومذهبُ الشافعي ومحققي الأصوليين أن تفسير الراوي مقدَّم (¬6) إذا لم يخالف الظاهرَ.
¬__________
(¬1) "هذا" ليس في "ت".
(¬2) في "خ": "أبي عبيد بن القاسم" وهو خطأ.
(¬3) في "ت": "ولكن".
(¬4) الواو ليست في "ت".
(¬5) في "ت": "وهذا عرف".
(¬6) "مُقَدَّمٌ": ليس في "ت".

الصفحة 240