كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
وهذا البيعُ باطل على التفسيرين:
أما الأول: فلأنه (¬1) يقع بثمن مجهول، والأجلُ يأخذ قسطًا من الثمن.
وأما الثاني: فلأنه بيعُ معدومٍ ومجهولٍ، وغيرِ مملوك للبائعِ، وغيرِ مقدورٍ على تسلِيمِهِ (¬2).
قال الإمام: ويصير هذا أصلًا في النهي عن البيع بثمن إلى أجَلٍ مجهول (¬3)، وقد اختلف المذهبُ عندنا في مسائل: كالبيع إلى العطاءِ، وهو خلافٌ في حال، لا خلاف في فقه، فمن أجاز البيع إلى العطاءِ، رآه معلومًا في العادة، ومن أباه، رآه يختلف في العادة.
والتأويل الثاني: أن يكون المراد: بيعَ نتاجِ نتاجِ الناقة، فيكون ذلك جَهْلًا بالمبيع وصفته، وفيه أيضًا: الجهالةُ بزمن تسليمه، وكلُّ ذلك ممنوع (¬4).
الثاني: الجزورُ من الإبل يقع على الذكر والأنثى، وهي تؤنث، والجمع الجُزُر، قاله الجوهري (¬5) (¬6).
الثالث: النتاج: الولادة، يقال: نتُجَتِ الناقةُ؛ على ما لم يُسم
¬__________
(¬1) في "ت": "فإنه".
(¬2) انظر: "شرح مسلم" للنووي (10/ 157).
(¬3) في "ت": "بمجهول".
(¬4) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 245).
(¬5) في "ت" زيادة: "أيضًا".
(¬6) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 612)، (مادة: جزر).