كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: اختُلف في هذا النهي، هل هو على التحريم، أو على الكراهة؟
والأكثرون: على التحريم، لكن الفقهاء أخرجوا من هذا العموم بيعَها بشرطِ القطع؛ اعتبارًا للمعنى الذي لأجلِه نهي عن بيعها قبلَ بُدُوِّ صلاحها؛ فإنها قبل ذلك مُعَرَّضة للآفات والعاهات، فإذا بدا صلاحُها، أمنت الآفة (¬1) فيها غالبا، وقَلَّ غَرَرُها، وكَثُرَ الانتفاعُ بها؛ لأكلِ الناس إياها رُطَبًا، فلا يقصدون بشرائها الغَرَرَ، فإذا اشتُريت على القطع، لم يكن بذلك بأس؛ لزوال الغَرَر بالقطع.
¬__________
= وقد رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، بلفظ: "نهى البائع والمشتري"؛ كما تقدم تخريجه عنهم.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"الاستذكار" لابن عبد البر (6/ 303)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 167)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 387)، و"شرح مسلم" للنووي (10/ 178)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 126)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 1112)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: 232)، و"طرح التثريب" للعراقي (6/ 124)، و"فتح الباري" لابن حجر (3/ 352)، و"عمدة القاري" للعيني (9/ 82)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (3/ 90)، و"كشف اللثام" للسفاريني (4/ 508). و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 46)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 275).
(¬1) في "ت": "العاهة".

الصفحة 244