كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
ويلهو، ويدعو، وأشباهها (¬1).
وقوله: والصوابُ حذفُها للناصب، أعجبُ وأغربُ من الذي قبلَه؛ إذ ليس في العربية ألف يحذفها الناصب، وإنما يحذف الناصبُ النونَ، من الأمثلةِ الخمسةِ لا غيرُ.
ثم إن (¬2) قوله: والصوابُ حذفُها للناصب، هذا (¬3) يُشعر بأنها كانت موجودة قبلَ دخول الناصب، وليس الأمرُ كذلك قطعًا.
وقوله: إن إثباتها (¬4) في ذلك خطأ، ليس متفقًا عليه، بل أجاز الكسائي لحاقَ هذه الألف في حالِ النصب؛ فرقًا بين الاتصال (¬5) والانفصال.
قال ابن عصفور: فيكتب عنده: لن يغزوَا زيدٌ عمرًا -بألف بعد الواو-، ولن يغزوك -بغير ألف-؛ لانفصال الفعل من الظاهر في المسألة الأولى، واتصاله بالضمير في المسألة الثانية؛ كما كتبوا (¬6): ضربوا زيدًا -بألف بعد الواو-، ولم يثبتوا الألف في ضربوك، فكان اللائق أن يقول: لا يجوزُ إثباتُها عند الجمهور، أو نحو ذلك مما يُشعر بالخلاف، وإلا،
¬__________
(¬1) في "ت": "نحو: يعزوا ويغدوا ويدعوا ويلهوا وأشباه ذلك".
(¬2) في "ت": "و" بدل "ثم إن".
(¬3) "هذا" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "ثباتها".
(¬5) في "ت": "الإيصال".
(¬6) "كتبوا" ليس في "ت".