كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
فكان لقلب الواو ياءً موجبان: أحدهما: وقوعُها رابعة (¬1)، والثاني: كسرُ ما قبلها، فهي كيُدعي ويُغْزي، وأشباههما، إذا عُدِّيَتْ بهمزة النقل، فلما قُلبت الواو ياء، صار تُزْهي، واللَّه أعلم.
قال الخطابي: والإزهاء في العربية (¬2): أن تحمرَّ أو تصفرَّ، وذلك علامةُ الصلاح فيها، ودليلُ خلاصِها من الآفة (¬3).
قال ابن الأثير: منهم من أَنْكَر تُزْهي، كما أن منهم من أنكر تَزْهُو.
وقال الجوهري: الزَّهْوُ: -بفتح الزاي-، وأهل الحجاز يقولون بضمها، وهو البُسْرُ الملوَّنُ، يقال: إذا ظهرت الحمرةُ أو الصفرةُ في النخل، فقد ظهر فيه الزَّهْوُ، وقد زَهَا النخلُ زَهْوًا، وأَزْهى لغةٌ.
فهذه أقوالُ أهل العلم فيه، ويحصلُ (¬4) من مجموعِها جواز ذلك كلِّه، فالزيادةُ (¬5) من الثقة مقبولة (¬6)، ومن نقل شيئًا لم يعرفه غيرُه، قبلناه إذا كان ثقةً (¬7).
¬__________
(¬1) في "ت": "وقوعه أربعة".
(¬2) كذا في "خ" و"ت". وفي المطبوع من "المعالم": "الثمر" بدل "العربية".
(¬3) في "ت": "الآفات".
(¬4) في "ت": "وتحصل".
(¬5) في "ت": "والزيادة".
(¬6) في "ت": "قبوله".
(¬7) انظر: "شرح مسلم" للنووي (10/ 178). وانظر: "الصحاح" للجوهري (6/ 2369)، (مادة: ز هـ ا)، و"معالم السنن" للخطابي (3/ 83).