كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

* الشرح:
حاصلُ هذه التفاسير كلِّها (¬1) يرجع إلى بيعِ معلومٍ بمجهول من جنسه، وهذا حدُّ المزابَنَة.
وربما قيل: بيعُ مجهول لمجهول (¬2) من جنسٍ واحد.
والأولُ أظهر، فإن كان الجنسُ مما فيه (¬3) الربا، دخله وجهان من التحريم: الربا، والمزابنة.
أما الرّبا: فلجواز أن يكون أحدُهما أكثرَ من الآخَر، ولا فرقَ بين تجويز ذلك، أو تبقيته من المبيع (¬4).
وأما المزابنة (¬5): فلأن أصلَ الزَّبْنِ في اللغة: الدفعُ، ومنه قوله تعالى: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق: 18]؛ أي: ملائكة النار؛ لأنهم يدفعون
¬__________
= و"التوضيح" لابن الملقن (14/ 435)، و"طرح التثريب" للعراقي (6/ 130)، و"فتح الباري" لابن حجر (4/ 384)، و"عمدة القاري" للعيني (11/ 290)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 82)، و"كشف اللثام" للسفاريني (4/ 520)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 44)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 307).
(¬1) يعني: المذكورة في الحديث.
(¬2) في "ت": "بمجهول".
(¬3) في "ت": "منافية" بدل "مما فيه".
(¬4) كذا في "خ"، وفي المطبوع من "المعلم" -وعنه ينقل المؤلف هنا-: "تيقنه في المنع".
(¬5) من قوله: "أما الربا: فلجواز. . . " إلى هنا ليس في "ت".

الصفحة 260