كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

إن (¬1) كانا مجهولين، أو أحدُهما، فهذا التدافُع حاصل، فمُنع لذلك، وإن لم يكن ما وقع عليه التبايُع فيه الربا (¬2)، فإن تبين الفضلُ في أحدِ الجانبين، جاز ذلك فيما يجوزُ فيه التفاضل، ويقدَّرُ (¬3) المغبونُ واهبًا (¬4) للفضل؛ لظهوره (¬5) له.
قال الإمام: وإذا كانت الأشياء مختلفةً، ولا مانعَ يمنعُ من العقد عليها، لم يدخلْها التزابُنُ؛ لصحة انصرافِ الأغراض لاختلاف (¬6) المعاني من الأعواض (¬7) (¬8).
وقوله: "أن يبيعَ ثمر حائطه (¬9) " في موضعِ خَفْض، بدلٌ من المزابنةِ بدلَ المصدرِ من الاسم، وبدلَ الشيء عن (¬10) الشيء، وهما بعين (¬11) واحدة.
¬__________
(¬1) في "ت": "إذا".
(¬2) "الربا": بياض في "ت".
(¬3) في "ت": "تقدير".
(¬4) "المغبون واهبًا" ليس في "ت".
(¬5) في "ت": "كظهوره".
(¬6) في "ت": "لاختلافهما".
(¬7) في "ت": "للمعاني بين الأغراض".
(¬8) انظر: "المعلم" للمارزي (2/ 261)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 172).
(¬9) في "خ": "تمر حائط".
(¬10) في "ت": "من".
(¬11) في "ت": "لعين".

الصفحة 262