كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

مَنْ صرفَها إلى الأرضِ نفسِها، اختلف -أيضًا- هل المراد: اكتراؤها بالحنطة، أو اكتراؤها بالجُزْءِ مما تنبت (¬1)؛ والوجهان ممنوعان عندنا، وخالفَنا في جواز ذلك غيرُنا من العلماء (¬2).
ع: اختلف العلماء في اكتراء الأرض بالحنطة والطعام (¬3)، وبما تنبته الأرض، وبالجزء (¬4) مما يخرج منها.
فقال الإمام: اختلف في منعِ كراءِ الأرضِ على الإِطلَاقِ، فقال به طاووس والحسن؛ أخذًا (¬5) بظاهر هذا الحديث؛ يعني: حديث (¬6): أَنَّه نَهَى عن كِرَاءِ الأرضِ فعمَّ (¬7)، وأنه نَهَى عنِ المحاقَلَة، وفسَّرها الراوي بكراء الأرض (¬8)، فأطلق أيضًا.
وقال (¬9) جمهور العلماء: إنما يمنع على التقييد دون (¬10) الإطلاق، واختلفوا في ذلك، فعندنا كراؤها بالجزء (¬11) لا يجوز، من غير خلاف،
¬__________
(¬1) في "خ": "ينبت".
(¬2) انظر: "المعلم" للمارزي (2/ 262).
(¬3) "الأرض بالحنطة والطعام" ليس في "خ".
(¬4) في "ت": "الخبر".
(¬5) "به طاووس والحسن؛ أخذًا" ليس في "خ".
(¬6) "حديث" ليس في "ت".
(¬7) في "ت": "أيضًا" بدل "فعمَّ".
(¬8) "وأنه نهى عن المحاقلة، وفسرها الراوي بكراء الأرض" ليس في "ت".
(¬9) "فأطلق أيضًا. وقال" ليس في "خ".
(¬10) في "ت": "من".
(¬11) في "ت": "بجزء ما يخرج منها" بدل "بالجزء".

الصفحة 268