كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

أما ثمنُ الكلب، فقد تقدم من كلام الإمام في مقدمة هذا الكتاب -أعني: كتابَ البيوع- ما يرشد إلى حكمِه مستوعَبًا، فليراجِعْه (¬1) هناك مَنْ أراده، لكن سمعتُ بعضَ شيوخنا يحكي عن القنازعي (¬2): أنه نقل عن مالك: أنه أجاز بيعَ الكلبِ في ثلاثة مواضعَ: في التَّرِكَة، وفي التَّفْليس، وفي المغنم.
وأما مهر البغي، فهو ما تأخذه الزانية على الزنا، وسماه مهرًا؛ لكونه على صورته (¬3) على سبيل المجاز، واستعمالًا للوضع اللغوي، ويجوز أن يكون مجازُه من مجاز التشبيه إن لم يكن المهرُ في الوضع ما يقابل به النكاحَ (¬4).
وهو حرام بإجماع المسلمين.
¬__________
= (5/ 67)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 239)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 443)، و"شرح مسلم" للنووي (10/ 231)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 134)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 1118)، و"التوضيح" لابن الملقن (14/ 616)، و"فتح الباري" لابن حجر (4/ 426)، و"عمدة القاري" للعيني (12/ 56)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 114)، و"كشف اللثام" للسفاريني (4/ 526)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 7)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 238).
(¬1) في "ت": "فيراجعه".
(¬2) في "خ": "الصادعي" وهو خطأ.
(¬3) في "ز": "صورة".
(¬4) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 135).

الصفحة 273