كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

فائدة تصريفية: بَغِيٌّ، وزنُه فَعُولٌ، والأصل: بَغُوْيٌ، فلما اجتمعت الياء والواو (¬1)، وسُبقت إحداهما (¬2) بالسكون، قلبت الواوُ ياء (¬3)، وأُدغمت الياءُ في الياء، وكسرت الغينُ إِتباعًا لكسرة الياء قبلَها (¬4) لتصحَّ الياءُ الساكنة، وفَعولٌ هنا بمعنى فاعِلَة (¬5)، ولذلك أتَى بغير هاء التأنيث، وهي صفةٌ لمؤنث؛ كما يأتي فَعِيلٌ للمؤنث بغير هاء إذا كان بمعنى مَفْعولٍ (¬6)، نحو: امرأةٌ قتيلٌ، ونحو قوله تعالى: {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} [يس: 72]، وقيل: وزنه فَعيل بمعنى فاعِل، ورُدَّ بأنه لو كان فَعيلًا، للزمته التاءُ؛ لأن فَعيلًا بمعنى فاعِل إذا كان للمؤنث لزمته التاءُ؛ نحو: امرأة رحيمةٌ؛ بمعنى راحمة، وعليمةٌ؛ بمعنى عالمة، ولمَّا أتى بغير تاء، عُلم أن وزنه فَعول، لا فَعيلٌ.
وأجيب: بأنه لم تلحقها التاء؛ لأنه للمبالغة.
وقيل: لم تلحقه (¬7)؛ لأنه على النسب كظالف (¬8)، وطامِث (¬9)،
¬__________
(¬1) في "ت": "الواو والياء".
(¬2) في "ت": "أحدهما".
(¬3) "قلبت الواو ياء" ليس في "ت".
(¬4) في "ت" زيادة: "و".
(¬5) في "ت": "فاعل".
(¬6) في "ت": "فاعل".
(¬7) من قوله: "لأن فعيلًا بمعنى فاعل. . . " إلى هنا ليس في "ت".
(¬8) في "ت": "كطالق".
(¬9) في "ت": "مطامث".

الصفحة 274