كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

والأولُ أظهر وأقربُ للقواعد، واللَّه أعلم.
ع (¬1): والبغاء -بكسر الباء، ممدود (¬2) -: الزِّنا والفُجور، ومنه قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} [النور: 33]، يقال: بَغَتِ المرأةُ تَبْغي بِغاءً -بكسر الباء والمد-، وامرأة بَغِيٌّ، ومنه قولُه تعالى: {وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} (¬3) [مريم: 25]، وجُمع بَغِي: بَغَايَا.
وأما حُلوان الكاهن، فهو ما يُعطى على كهانته، يقال منه: حَلَوْتُه (¬4) حُلْوانًا: إذا أعطيته.
قال الهرويُّ وغيرُه: أصلُه من الحلاوة، شبه بالشيء الحلو؛ من حيث إنّه يأخذه سهلًا بلا كلف (¬5)، ولا في مقابلته (¬6) مشقة، يقال: حَلَوْتُه: إذا أطعمتُه الحُلْوَ (¬7)؛ كما يقال: عَسَلْتُه: إذا أطعمتُه العسلَ.
قال أبو عبيد: ويطلق الحلوان -أيضًا- على غيرِ هذا، وهو أن يأخذ الرجل مهرَ ابنتِه لنفسِهِ، وذلك عيبٌ عند النساءِ، قالت امرأة تمدحُ زوجَها: [الرجز]
¬__________
(¬1) من قوله: "فائدة تصريفية. . . " إلى هنا ليس في "ز".
(¬2) في "ت": "محدود".
(¬3) في "ت": "وما كانت أمك بغيًا".
(¬4) في "ز": "حلاته".
(¬5) في "ز" و"ت": "كلفة".
(¬6) في "ز" و"ت": "مقابلة".
(¬7) في "ز": "الحلوى".

الصفحة 275