كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

المالك، فبيعُه جائز (¬1).
فقولنا: طاهر؛ لأن الشافعي يرى الكلبَ نجسًا، وهو قولُ عبدِ الملك، وسحنون من أصحابنا، والنجاسةُ عنده علَّة في منع البيع.
وقولنا: ولا ذي حرمة: احترازٌ مما فيه شائبةُ حُرِّيَّة؛ كأم الولد، والمعتَقِ بعضُه، والمعتَقِ إلى أجلٍ، والمكاتَبِ، والمُدَبَّر (¬2)، وأجاز الشّافعيُّ بيعَ المدبَّرِ.
وقولنا: منتفَعٍ به في الحال: لتخرجَ الحشراتُ وغيرُها مما لا منفعةَ فيه البتةَ.
وقولنا: أو (¬3) المآل: ليدخُلَ العبدُ الصغيرُ المرجُوَّةُ (¬4) منفعتُه فيما يُستقبل.
وقولنا: لم يتعلَّق بهِ حقٌّ لغير المالك: ليخرجُ بيعُ العبدِ المستأجرَ، والمخدَم، وإن كان منتفَعًا به في المآل.
وإذا علمتَ هذا، علمتَ أن الكلب الذي لا يجوز كسبُه ولا اقتناؤه، لا يجوز بيعُه؛ لأن ذلك معاوضة على (¬5) ما لا منفعةَ فيه، فهو من باب أكلِ المالِ بالباطلِ.
¬__________
(¬1) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (9/ 234).
(¬2) في "ز": "المدبر والمكاتب".
(¬3) في "ز": "في" بدل "أو".
(¬4) في "ت": "الموجودة".
(¬5) في "ت": "عن".

الصفحة 283