كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
قلت: الناضحُ البعيرُ يُستقى (¬1) عليه، والأنثى ناضِحَةٌ، قاله الجوهري (¬2).
وممن خصَّه بالعبيدِ: أحمدُ بن حنبل، وفقهاءُ أصحاب الحديثِ؛ أخذًا بظاهر قوله -عليه الصلاة والسلام-: "اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ"، وهو في "الموطأ" هكذا من رواية مالك رحمه اللَّه (¬3).
ع: وعامة الفقهاءِ على خلافِ (¬4) قولهم، وأنه جائز أكلُه، وحملوا الحديثَ على التنزُّهِ (¬5)، والحضِّ على مكارم الأخلاق؛ إذ لا يجوز للرجلِ أن يُطعَم عبيدَه ما لا يحلُّ لهُ أكلُه، وجعلوا إباحتَه هذه ناسخةً لقوله: "خَبِيثُ"، والخبيثُ الحرامُ (¬6)، وأنه (¬7) آخرُ الأمرين من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ح (¬8): وقيل (¬9): إن النهي عن كسب الحجام قد يحتمل أن يكون
¬__________
(¬1) في "ز": "ليستقى".
(¬2) انظر: "الصحاح" للجوهري (1/ 411)، (مادة: نضح).
(¬3) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 292).
(¬4) في "ت" زيادة: "ذلك في".
(¬5) في "ز" و"ت": "التنزيه".
(¬6) "والخبيث الحرام" ليس في "ت".
(¬7) في "ت": "وأن".
(¬8) "ح" ليس في "ز". وفي "ت": "ع".
(¬9) في "ز" و"ت": "وقد قيل".