كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
النخل، فرخص له في شرائها بخرصها.
ومعناها هنا الانفراد، يقال: أعريتُ هذه النخلةَ: إذا أفردتها بالبيع أو الهِبَة.
وقيل: العريّة: الثمرةُ إذا أرطبتْ سُميت بذلك؛ لأن النَّاس يعرونها، أي: يأتونها (¬1) للالتقاط لثمرها.
وقال الشافعي رحمه اللَّه: العرية: بيعُ الرطب على رؤوس النخل بقدر كيلِه من التمر (¬2) خرصًا فيما دون خمسة أوسق (¬3).
ق: ويشهد لتفسير مالك أمران:
أحدهما: أن العريةَ مشهورةٌ بين أهل المدينة، متداوَلَةٌ بينهم، وقد نقلها مالكٌ هكذا.
والثاني: قوله: "لصاحبِ العريَّة"؛ فإنه يشعر (¬4) باختصاصه بصفة يتميز (¬5) بها عن غيره، وهي الهِبَة (¬6) الواقعة، وأنشد في تفسير العرايا بالهِبَة قول الشاعر: [الطويل]
¬__________
(¬1) في "ت": "أو يأكلونها" بدل "أي: يأتونها".
(¬2) في "ت": "الثمر".
(¬3) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 177).
(¬4) في "ت": "يشهد".
(¬5) في "ت": "يميز".
(¬6) في "ت": "الهيئة".