كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
وأما النخلة (¬1) في قول الشاعر:
رَأَيْتُ بِهَا قَضِيبًا فَوْقَ دِعْصٍ ... عَليهِ النَّخْلُ أَيْنَعَ والْكُرُومُ
فقالوا: ضربٌ (¬2) من الحلي، والكرومُ: القلائدُ (¬3).
الثاني: التأبير: تلقيحُ النخل (¬4)، وهو تشقيقُ أَكِمَّةِ إناثِ النخل، ويُذَرُّ طَلْعُ الذَّكَر فيها، أو (¬5) يعلَّق عليه لئلا يسقطَ.
ع: وقال ابن حبيب: الإبارُ: شقُّ الطلعِ عن الثمرةِ، وإنما يلقح بعضُ النخل لا كلُّه، ويُشق الباقي بانبثاثِ ريحِ الفحولِ إليه؛ الذي يحصل به تشقيقُ الطلع، يقال منه: أَبَرْتُ النخلَ -مخفف (¬6) الباء (¬7) -، وقد تشدد، وعليه التأبير، وأما الإِبار -مثل الإزار-: فاسمُ التأبير، فيقال من المخفف: نَخلةٌ مأَبُورة، ومن المشدد: مُؤَبَّرَة، والإبارُ في غير النخل: عقدُ ثمره، وثباتُ ما يثبت (¬8)، و (¬9) سقوط ما يسقط من نوره إِلَّا ما يذكر منه، فحكمُه حكمُ النخل، واختُلف في الزرع هل
¬__________
(¬1) في "ت": "النخل".
(¬2) "ضرب" ليس في "ت".
(¬3) انظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 1827)، (مادة: نخل).
(¬4) في "ت": "النخلة".
(¬5) في "ت": "و".
(¬6) في "ت": "يخفف".
(¬7) "الباء" ليس في "ت".
(¬8) في "خ": "ما ينتثر".
(¬9) الواو ليست في "خ".