كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

قبل وضعِها للمشتري، وبعدَ وضعها للبائعِ، وجب أن يجري الثمرُ هذا المجرى.
وأما إذا لم تؤبر (¬1)، و (¬2) ثبت أنها للمشتري؛ كما بيناه، (¬3) فهل (¬4) يجوز للبائع أن يشترطها؟
المشهور في المذهب عندنا (¬5): أن ذلك لا يجوز على إحدى الطريقين عندنا أن المستثنى منها (¬6): يجوز ذلك، هكذا بنى بعضُ شيوخنا، وبالإجازة قال الشافعي (¬7).
وتلخيصُ مأخذِ اختلافهم من الحديث: أن أبا حنيفة استعملَ الحديث لفظًا ومعقولًا، واستعمله الشافعي لفظًا ودليلًا، ولكن (¬8) الشافعيَّ استعمل (¬9) دلالته من غيرِ تخصيص، ويستعملها [مالك] مخصصة.
وبيان ذلك: أن أبا حنيفةَ جعلَ الثمرةَ للبائع في الحالين؛ وكأنه
¬__________
(¬1) في "ت": "تؤثر".
(¬2) الواو ليست في "ت".
(¬3) في "ت" زيادة: "فصل".
(¬4) في "ت": "هل".
(¬5) في "ت": "عندنا في المذهب".
(¬6) في "خ": "مبقى".
(¬7) في "ت": "وعند الشافعي يجوز ذلك".
(¬8) في "ت": "وليكن".
(¬9) "استعمل" ليس في "ت".

الصفحة 310