كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

والطعام في (¬1) اللغة: ما يؤكل، قاله الجوهري، قال (¬2): وربما خُصَّ الطعامُ بالبُرِّ.
وفي الحديث: عن أبي سعيد (¬3)، قال: كنا نُخرج صدقةَ الفطر على عهدِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير (¬4).
وقد اختلفت الطرقُ في هذا الحديث، ففي بعضها: "حَتَّى يَقْبِضَهُ"، وفي بعضها: "حَتَّى يَسْتَوْفيه"، وفي بعضها: "حَتَّى يَسْتَوْفيَهُ وَيَقْبِضَهُ" (¬5)، وهما بمعنى واحد (¬6)، وفي بعضها: "حَتَّى يَسْتَوْفيَهُ يَقْبِضَهُ" -بغير واو- على التفسير، وفي بعضها: "حَتَّى يَكْتَالَهُ" (¬7)، ومجموعُها يقتضي منعَ بيعِ الطعام قبل أن يقبضه المشتري؛ كما تقدم.
وهل يختصُّ ذلك بالطعام، أو يُقاس ما عداه عليه؟ اختلف (¬8) في ذلك:
فمنعه الشافعيُّ في كل شيء.
¬__________
(¬1) في "ت" زيادة: "أصل".
(¬2) "قال" ليست في "ت".
(¬3) في "ت" زيادة: "الخدري".
(¬4) تقدم تخريجه. وانظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 1974).
(¬5) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1526/ 35).
(¬6) "وفي بعضها: "حتى يستوفيه" وفي بعضها: "حتى يستوفيه ويقبضه" وهما بمعنى واحد" ليس في "ت".
(¬7) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1525/ 31).
(¬8) في "ت": "فاختلف".

الصفحة 319