كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
قَالَ: جَمَلُوهُ: أَذَابُوهُ.
* * *
* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله: "عامَ الفتح": العام: اسم السنة، وكذلك الحَوْل، سُميت عامًا؛ لأن الشمس والقمر، والليلَ والنهارَ تعومُ فيها في الفلك، قاله الأَعْلَمُ، ومنه قوله تعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40]، وهو مصدرُ عامَ يعومُ عَوْمًا وعامًا، وسُميت حَوْلًا؛ لأن الأشياء تحول فيها وتتغير من حالٍ إلى حال، يقال: سِنونَ عمومٌ (¬1)، وهو توكيد للأول؛ كما يقول: بينهم شُغْل شاغِلٌ، وعامَلَه مُعاوَمَةً (¬2)؛ كما تقول (¬3): مُشاهَرَةً،
¬__________
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن" للخطابي (3/ 132)، و"عارضة الأحوذي" لابن العربي (5/ 299)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 251)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 461)، و"شرح مسلم" للنووي (11/ 6)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 151)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 1135)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: 241)، و"التوضيح" لابن الملقن (14/ 612)، و"فتح الباري" لابن حجر (4/ 424)، و"عمدة القاري" للعيني (12/ 54)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 113)، و"كشف اللثام" للسفاريني (4/ 557)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 5)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 235).
(¬1) في "ت": زيادة: "عوم".
(¬2) في "ت": "معلومة".
(¬3) في "ت": "يقال".
الصفحة 325