كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

ومُجامعة، ومُياوَمَةً، وعاومَتِ النخلةُ: إذا حملت سنةً، ولم تحمل سنة، وقولهم: لَقِيتُهُ ذاتَ العويم؛ أي: بين الأعوام؛ كما تقول: لقيتُه (¬1) ذاتَ الزمَيْن (¬2)، وذاتَ (¬3) مرةٍ (¬4).
والفتحُ: فتحُ مكةَ، شرفها اللَّه تعالى.
الثاني: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "إنَّ اللَّه ورسولَه (¬5) حَرَّم بيعَ الخمر": تتعلَّق (¬6) به مسألةٌ إعرابية، وهو أن يقال: لم أفردَ الضمير في (حرَّم)، وقد تقدَّم اسمان، وكان القياس: حَرَّما؛ كما يقال: إن زيدًا وعَمْرًا (¬7) خرجا، ولا نقول: خرج، في الأمر العام؟
والجوابُ: أن هذا من وادي قوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62]، ومذهب سيبويه فيه: أن الجملة الأولى حذفت لدلالة الثانية عليها، بتقديره عنده: واللَّهُ أحقُّ أن يُرضوه، ورسولُه أحقُّ أن يرضوه (¬8)، فـ (الهاء) في (يرضوه) (¬9) تعود على
¬__________
(¬1) في "ت": "لقيت".
(¬2) في "ت": "الزمن".
(¬3) في "ت": "فدلت" بدل "وذات".
(¬4) وانظر: "المحكم" لابن سيده (2/ 380).
(¬5) "ورسوله" ليس في "ت".
(¬6) في "ت": "يتعلق".
(¬7) في "ت": "زيدٌ وعمرو خرجا".
(¬8) "ورسوله أحق أن يرضوه" ليس في "ت".
(¬9) في "ت": "ترضوه".

الصفحة 326