كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

الرسول عليه الصلاة والسلام.
وقال المبرِّدُ: لا حذف (¬1) في الكلام؛ ولكن فيه تقديمٌ وتأخير، تقديره: واللَّهُ أحقُّ أن يُرضوه (¬2) ورسوله، فالهاء على هذا تعود على (اللَّه) -جلَّ ذكره-.
وقال الفراء: المعنى: ورسولُه أحقُّ أن يُرضوه (¬3)، و (اللَّه) افتتاحُ كلام.
وهذا بعيدٌ، أو باطل، وألزم المبرد أن يجيز: ما شاءَ (¬4) اللَّهُ وشئتَ -بالواو-؛ لأنه (¬5) يجعل الكلام جملةً واحدة، وقد نُهي عن ذلك إلا بـ (ثم)، ولا يلزم ذلك سيبويه؛ لجعله الكلامَ جملتين.
وقول سيبويه: هو المختارُ في الآية.
وقيل: أحق أن يرضوه (¬6) خبر الاسمين؛ لأن الرسولَ تابعٌ لأمر اللَّه تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} [الفتح: 10]، {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80].
¬__________
(¬1) في "ت": "لا خلاف".
(¬2) في "ت": "ترضوه".
(¬3) قوله: "ورسوله، فالهاء على هذا تعود على (اللَّه) -جل ذكره- وقال الفراء: المعنى: ورسوله أحق أن يرضوه" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "غير ما" بدل "يجيز ما شاء".
(¬5) في "ت": "لا" بدل "لأنه".
(¬6) في "ت": "ترضوه".

الصفحة 327