كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
وقيل: أُفرد الضمير، وهو في موضع التثنية (¬1).
ولا يخفى تنزيلُ الحديث على الآية على متأمل.
والخمرُ: مؤنثة، ويقال: خمرة، وخمور؛ كتمرة، وتُمور، وتَمْر.
قال ابنُ الأعرابي: سميت خمرًا؛ لأنها تُرِكَتْ، فاختمرتْ، واختمارُها تغيرُ ريحها.
وقيل: سميت بذلك؛ لمخامرتها العقلَ؛ أي: مخالطتِه وتغطيتِه، ومنه الخِمار؛ لتغطيته الرأسَ (¬2).
الثالث: الميتة -بفتح الميم-: ما لم تلحقه الذَّكاة، و-بالكسر-: الهيئة (¬3)، تقول: مات فلان مِيتةً حسنةً (¬4)، والأصلُ في مَيتة -المفتوحة الميم- مَيْوِتةَ، فلما اجتمعت الياء والواو، فسُبقت إحداهما بالسكون، قُلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، فبقيت مَيِّتة -بالتشديد-، ثم خُففت بحذف إحدى الياءين؛ كما فعلوا ذلك في هَيِّن ولَيِّن، وما أشبَهَ ذلك، فهي كميت سواء.
وأما الأصنام: فجمعُ صَنَم، وهو الوثنُ أيضًا، والجمعُ: وُثْنٌ وأَوْثانٌ؛ مثل قُرْطٍ وأَقْراطٍ، وكما حرَّم بيعها، حرَّم نحتها (¬5) وتصويرها (¬6) إجماعًا،
¬__________
(¬1) انظر: "إعراب القرآن" للعكبري (2/ 17).
(¬2) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 649)، (مادة: خمر).
(¬3) في "ت": "المِيتَةِ".
(¬4) المرجع السابق، (1/ 267)، (مادة: موت).
(¬5) قوله: "حَرَّمَ بيعها حَرَّمَ نحتها" ليس في "خ".
(¬6) في "خ": "وتصورها".
الصفحة 328