كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

وشروطه (¬1) عندنا (¬2) ستة:
الأول: تسليمُ جميعِ الثمنِ خوفَ الدَّيْن بالدَّيْن.
الثافي: أن يكون (¬3) الثمنُ من غير جنسِ المسلمَ فيه، فلا يكونان طعامين، ولا نقْدَين؛ للنَّساء (¬4)، والتفاضل، ولا شيئًا في أكثرَ منه؛ لأنه سلفٌ جَرَّ منفعةً.
الثالث: أن يكون في الذمة؛ لئلا يكونَ (¬5) بيعَ معينٍ إلى أَجَل.
الرابع: أن يكون مقدورًا على تحصيله -غالبًا- وقتَ حلوله؛ لئلا يكون تارةً سلفًا، وتارةً ثمنًا (¬6).
الخامس: أن يكون مؤجَّلًا إلى مدة تختلف فيها الأسواقُ عرفًا؛ لئلا يكون بيعَ ما ليس عندَك، ودليلُ هذا -أعني: الأجل-: قولُه -عليه الصلاة والسلام-: "إِلى أجل معلومٍ"، وبه قال أبو حنيفة، ومنع (¬7) السلمَ الحالِّ؛ كما منعه مالك (¬8)، وتأول الشافعيةُ (¬9) الحديث بأن وجهوا (¬10) الأمر
¬__________
(¬1) "وشروطه" ليس في "ت".
(¬2) "عندنا" ليس في "خ".
(¬3) في "ت": "لا يكون".
(¬4) "للنساء" ليس في "ز".
(¬5) في "ز" زيادة: "من".
(¬6) في "ت": "بيعًا".
(¬7) "ومنع" ليس في "ت".
(¬8) في "ز": "ذلك" بدل "مالك".
(¬9) في "ز": "الشافعي".
(¬10) في "ز": "وجَّهَ".

الصفحة 337