كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
باب الشروط في البيع
الحديث الأول (¬1)
267 - عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، في كُلِّ عَامٍ أُوْقِيَّةً، فأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّها لَهُمْ، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي، فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ (¬2)، فَأبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي (¬3) عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ (¬4)، فَأبوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الوَلَاءُ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: "خُذِيهَا، وَاشتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاء (¬5)، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّه وأثنَى عَلَيهِ،
¬__________
(¬1) قوله: "الحديث الأول" ليس في "ز" و"ت".
(¬2) في "ز": زيادة: "إني عرضت ذلك على عائشة".
(¬3) "إني" ليست في "خ" و"ز".
(¬4) في "ز": "لعائشة إني قلت لأهلي" بدل "عرضت ذلك عليهم".
(¬5) في "ت": "واشرطي الولاء لهم".
الصفحة 341