كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: هذا حديث عظيم، قد اشتمل على قواعدَ وأحكامٍ عديدة، وفوائدَ وآدابٍ مفيدة، وقد أكثر الناسُ الكلامَ عليه، وأفردوا له تصانيفَ شتى؛ منها: ما جمعه أبو جعفر الطبري في كتابه (¬1)، وذلك ستة أجزاء، ولابن خزيمة فيه تصنيف كبير، ولغيرهما، ونحن نذكر من ذلك عيونًا مُخَلَّصة (¬2)، وفوائدَ مُلَخَّصة (¬3) إن شاء اللَّه تعالى:
أولها: أن يقال: -وهو سؤالٌ مبتكَرٌ (¬4)، لم أعلم أحدًا تقدَّمني فيه-: قد ثبت في "الصحيح": أن جُوَيريةَ زوجَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان اسمُها بَرَّةَ، فغيَّر النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اسمها إلى جُويرية (¬5)، وكذلك -أيضًا (¬6) - غيَّر -عليه الصلاة والسلام- اسمَ بَرَّةَ بنتَ (¬7) أبي سلمةَ، وبرةَ بنتَ جحش، فسمَّى كلَّ واحدة منهما زينبَ، وقال: "لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، اللَّهُ أَعْلَمُ
¬__________
= القاري" للعيني (4/ 221)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 76)، و"كشف اللثام" للسفاريني (4/ 573)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 10)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 284).
(¬1) في "ز": "ذلك".
(¬2) في "خ" و"ت": "ملخصة".
(¬3) في "ت": "مختلفة". وقوله: "فوائد ملخصة" ليس في "ز".
(¬4) في "خ": "منكر".
(¬5) رواه مسلم (2140)، كتاب: الآداب، باب: استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن، من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
(¬6) "أيضًا" ليس في "ت".
(¬7) في "ز": "بنتي".

الصفحة 343