كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

وثالثها: يقال: أَهْلٌ، وأَهْلَةٌ (¬1)، وجمع أَهْلَةٍ: أهْلات، وأَهَلات، قال الشاعر: [الطويل]
فَهُمْ أَهَلَاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ (¬2)
وأَهالٍ أيضًا، زادوا فيه الياء (¬3) على غير قياس؛ كما جمعوا (¬4) ليلةً على ليالٍ، وقد جاء في الشعر أهَالٌ؛ مثل: فَرْخٍ وأَفْراخ، أنشد الأخفش: [الرجز]
وَبَلْدَةٍ مَا الإِنْسُ منْ آهَالِها
ويجمع أيضًا بالواو والنون، ومنه قوله تعالى: {شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا} [الفتح: 11]، وكأن فيه رائحةَ الاشتقاق، كأنهم المناسِبُون، فلذلك ساغَ (¬5) فيه الواو والنون، وقالوا: منزلٌ أَهِلٌ، فبنوا منه الصفةَ، وصَرَّفوا من لفظه للفعل (¬6)، فقالوا: أَهَلَ فلانٌ، يَأْهُل ويَأْهِل أُهولًا: إذا تزوَّجَ، وكذلك تأَهَّل (¬7).
ورابعها: روايتُنا في هذا الكتاب أوقية: -بإثبات الألف-، ووقع
¬__________
(¬1) في "ز": "وجمعه أَهْلَةٌ" بدل "وأَهْلَةٌ".
(¬2) في "ت": "ابن قير وعاصم".
(¬3) في "ت": "البناء".
(¬4) في "ز": "أجمعو".
(¬5) في "ز": "شاع".
(¬6) في "ز" و"ت": "الفعل".
(¬7) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1629)، (مادة: أهل).

الصفحة 345