كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

في بعض نسخ "مسلم": وُقِيَّة -بغير ألف-، وهما لغتان، وإثباتُ الألف أفصح، وقد تقدم أن الأُوقية الحجازية أربعون درهمًا، فعلى وُقِيَّة يقال في الجمع: أَوَاقٍ، وعلى أُوقية: أَوَاقِيُّ -بتشديد الياء- (¬1).
وخامسها: اختلفت أقوالُ العلماء في بيع المكاتَب على الجملة، فأجازه بعضُهم، ومنعَه بعضُهم، والجواز على أنه يتأدى (¬2) منه (¬3) المشترى، لا على إبطال الكتابة، فإن هذا لم نعلم مَنْ ذهب (¬4) إليه.
وكذلك -أيضًا- أجازَ مالكٌ بيعَ كتابته (¬5) خاصَّة، ويؤدِّي للمشتري، فإن عجز، رَقَّ له (¬6).
ومنع ذلك ابنُ أبي سلمة، وربيعةُ، وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي، ورأوا ذلك غررًا (¬7) وجَهْلًا بالمشترى؛ لأنه لا يدري ما يحصلُ لَهُ، هل نُجومٌ، أم (¬8) رقبةٌ؟
وأجاز بعضُ أهلِ العلمِ بيعَ المكاتَب للعتق، لا للاستخدام، وإن
¬__________
(¬1) انظر: "شرح مسلم" للنووي (7/ 51) و (10/ 145).
(¬2) في "ز": "يتأذى".
(¬3) في "خ": "به".
(¬4) في "ز": "يذهب".
(¬5) في "ت": "الكتابة".
(¬6) "له" ليس في "ت".
(¬7) في "خ": "غرورًا".
(¬8) في "خ" و"ز": "أو".

الصفحة 346