كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
كتاب "مسلم": "فإنْ أَحَبُّوا أَن أَقْضِيَ عنكِ كتابَتَكِ" (¬1)، وهذا ظاهرٌ أنها لم تشتر الرقبةَ، ومن يمنع (¬2) بيعَ المكاتَبِ وكتابَتَهَ، يقول: عجزتْ، ورضيتْ بالبيع، فلهذا اشترتها عائشةُ.
وأما شراءُ العبد القِنِّ بشرطِ الإعتاق، فيتعلق (¬3) بهذا الحديث مَنْ يُجيزه، ويقول: قد اشترتها عائشةُ، وقد قال (¬4) -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي" (¬5) , وهذا يصحِّحُ (¬6) ما ذهبَ إليه.
ومَنْ منعَ (¬7) بيعَ العبد القِنِّ (¬8) بشرطِ العتق، قد ينازِع في هذا، ويمنع من كونِ عائشةَ مشتريةً، وقد يحمله على قضاءِ الكتابة عن بَريرةَ، أو على شراء الكتابةِ خاصةً، إن كان أحدٌ يجمع بين هذين المذهبين، منع البيع للعتق، وجواز بيع الكتابة، هذا وجهٌ من الكلام على هذا الحديث، انتهى (¬9) (¬10).
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1504)، وعند البخاري برقم (2422).
(¬2) في "ت": "منع".
(¬3) في "ت": "فتعلق".
(¬4) في "ت" زيادة: "رسول اللَّه".
(¬5) تقدم تخريجه عند النسائي برقم (3655).
(¬6) في "ت": "يصح".
(¬7) في "ز": "يمنع".
(¬8) "القِنِّ" ليس في "ت".
(¬9) في "ت" زيادة: "كلام الإمام".
(¬10) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 223)، انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 105).