كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

عليهم الولاءَ، وعبر (¬1) عن (عليهم) بلفظ (لهم)؛ كما قال تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} [الرعد: 25] بمعنى: عليهم، {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا (¬2)} [الإسراء: 7]؛ أي (¬3): عليها؛ كذا نقله الإمام عن بعضهم.
ق: وفي هذا ضعف.
أما الأول: فلأن سياقَ الحديث وكثيرًا من ألفاظه يَنفيه.
وأما ثانيًا: فلأن اللام لا تدلُّ بوضعها على الاختصاص النافع، بل تدل على مطلق الاختصاص، فقد يكون في اللفظ ما يدلُّ على الاختصاص النافع، وقد لا يكون (¬4).
قلت: بل هو عندي ضعيفٌ جدًا، والعجبُ من الشيخ في تعبيره هنا بقوله: فيه ضعف.
الثاني: قال الإمام المازري، وقال آخرون: معنى اشترطي هنا: أَظْهري حكمَ الولاء.
وقال آخرون (¬5): إنما المراد بهذا: الزجرُ والتوبيخُ (¬6)؛ لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان بَيَّنَ لهم أنَّ هذا الشرطَ لا يحلُّ، فلما أخذوا يتقاحمون على مخالفته،
¬__________
(¬1) في "ت": "فعبَّر".
(¬2) "أسأتم فلها": بياض في "ت".
(¬3) في "ت": "بمعنى" بدل "أي".
(¬4) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 164).
(¬5) في "خ": "الثالث" بدل "وقال آخرون".
(¬6) في "ت" زيادة: "على رأي بعضهم".

الصفحة 350