كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
المعتَقُ عنه أَذِنَ في أن يعتقَ عنه (¬1).
وقال ابن (¬2) نافعِ من أصحاب مالك: في المعتَقِ عن جماعة المسلمين: إن الولاءَ له دونَهم.
قال بعض (¬3) أصحابنا: ويلزمه على ما قال، أن يقولَ بمذهب المخالف: إن الولاء للمعتِق، وإن أعَتَقَ (¬4) عن رجل بعينه.
واحتج من قال: إن الولاء للمعتِق، وإن أعتقَ عن غيره: بقوله -عليه الصلاة والسلام-: "الولاءُ لمن أَعْتَقَ"، فعمَّ (¬5)، وحملَه مالكٌ على أن المرادَ به: من أعتقَ عن نفسه؛ بدليل أن الوكيل إذا أعتقَ بإذن موكله على العتق، كان الولاءُ لمن وَكَّلَه، وإن كان هو المعتِقَ.
ع: وقال جماعة من السلفِ: يوالي مَنْ شاءَ، فإن ماتَ قبلَ ذلك، فولاؤه للمسلمين.
وقيل: يُشترى بتركته رقابٌ، فتعتقْ (¬6).
واختُلف في وَلاء المكاتَب والعبدِ يشتري نفسَه من سيده، فقيل: ولاؤه لسيدِه، وهو قول مالكٍ، وأكثرِ العلماء، وقيل: لا ولَاء عليه.
¬__________
(¬1) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (2/ 106).
(¬2) "ابن" ليس في "ت".
(¬3) "بعض" ليس في "ت".
(¬4) في "خ": "عتق".
(¬5) في "ت": "نعم".
(¬6) في "خ": "فتعتقن".