كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
مسألة: لو قال: أنتَ حُرٌّ، ولا ولاءَ لي (¬1) عليكَ، فقال ابنُ القصار: الولاءُ للمسلمين، ونزَّله منزلةَ القائل: أنت حرٌّ عن المسلمين (¬2).
قال الإمام: وكان بعضُ شيوخنا يخالفه في هذا، و (¬3) رأى أن بقوله: أنت حُرٌّ استقرَّ الولاءُ له (¬4)، واستئنافُه بعد ذلك جملةً ثانية، هي: لا ولاءَ لي (¬5) عليك، لا يغير حكمَ الجملة الأولى؛ لأنه إخبار على (¬6) أن حكمَ الجملة الأولى المستقرة بالشرع على خلافِ ما حكمَ اللَّهُ به، فيكونُ إخبارُه كذبًا، وفتواه باطلًا، والباطلُ والكذبُ لا يُلتَفَتُ إِليهِ، ولا يُعوَّلُ في مثلِ هذهِ الأحكامِ علَيهِ (¬7) (¬8).
وثامنها: قوله -عليه الصلاة السلام-: "ما بالُ أقوامٍ يشترطون شروطًا ليستْ فى كتاب اللَّه؟ ": قد تقدم أن البال (¬9) في مثل هذا بمعنى: الحال، وأنه من الألفاظ المشتركة، وكتاب اللَّه هنا: قيل: المرادُ به
¬__________
(¬1) "لي" ليس في "ت".
(¬2) في "ت": "وولاؤك للمسلمين" بدل "عن المسلمين".
(¬3) في "خ": "لو" بدل "و".
(¬4) "له" ليس في "ت".
(¬5) "لي" ليس في "ت".
(¬6) في "خ": "عن".
(¬7) في "ت": "عليه في مثل هذه الأحكام".
(¬8) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 226)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 107).
(¬9) في "ت": "المآل".