كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

حكمُ اللَّه، وقيل، يحتمل أن يرادَ به: القرآن.
ع: وكأنه إشارة إلى قوله -تعالى- {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] , وقوله: {لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 37]، وقوله: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188]، وقوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] الآية.
قال: وعندي: أن الأظهرَ هو ما أعلمَ به -عليه الصلاة والسلام- من قوله: "إِنَّما الولاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، وَ"مَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ"، و"الوَلَاءُ لُحْمَة كَلُحْمَةِ النَّسَبِ" (¬1).
فيه: من حسن الأدب والعشرة قولُه -عليه الصلاة والسلام-: "ما بالُ رجالٍ (¬2)، أو "ما بالُ أقوام (¬3)؟ "، ولم يواجههم بالخطابِ، ولا صرَّحَ بأسمائهم (¬4)، ولا أبعد (¬5) أن يكون هذا المعنى أصلُه في كتاب اللَّه تعالى، وذلك قوله -تعالى-: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ} [البقرة: 8] الآية، وما كان مثله، وكذا قوله تعالى في سورة التوبة: {مِنْهُمْ}، {مِنْهُمْ}، فاعرفه.
¬__________
(¬1) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 111).
(¬2) في "ت": "أقوام".
(¬3) في "ت": "رجال".
(¬4) المرجع السابق (5/ 114).
(¬5) في "ت": "ولا يبعد".

الصفحة 358