كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

وقد روى ابنُ وهب: أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، وابنَ عمر، وابنَ عباس -رضي اللَّه عنهم- قالوا: لا تجوزُ صدقةٌ ولا عطيةٌ إلَّا بحوزِ قبضٍ، إلَّا الصغيرَ من ولدِ المتصدِّقِ؛ فإن أباه يجوز له.
وهو شرط -أعني: الحوز- في التمام والاستقرار، لا في الصحة واللزوم، إذ ثبتا بوجود السبب، ولذلك يُجبر الواهبُ عليه، ويحصل من غير تحويزه (¬1)، بل لا يعتبر علمُه به، فضلًا عن إذنه (¬2) فيه، ولو علم، لم يشترط رضاه؛ لأنَّه لو منعه، قضي عليه فيه، وكذلك لو قهره عليه، لصحَّ له بذلك، نعم، يشترط دخولُ الحوزِ مقارنًا لصحةِ جسمه وعقلِه وقيامِ وجهه (¬3)؛ كما (¬4) هو مفصَّل في كتب الفقه، واللَّه أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) في "ت": "تجويزه".
(¬2) "إذنه": بياض في "ت".
(¬3) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: 454).
(¬4) "وجهه كما": بياض في "ت".

الصفحة 372