كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

* الشرح:
قد تقدم القولُ على بيعِ الحاضرِ للبادي، والنَّجْشِ، وبيعِ الرجل على بيع أخيه، في باب: ما يُنهى عنه من البُيوع.
وقوله: "ولا تَناجشوا"، كأنه على تقدير القول؛ أي: وقال: و (¬1) لا تناجشوا (¬2).
وأما النهيُ عن خِطبة الرجل على خِطبة أخيه، فالنهيُ عندنا على الوجوب، فتحرُم الخِطبةُ على خِطبةِ الرجلِ غيرِ الفاسِقِ بعدَ التراكُن؛ بلا (¬3) خلافٍ عندنا.
واختُلِفَ في حقيقةِ التراكُن؛ هل هو تسميةُ الصّداق، أو الرِّضا بالزوج؟
و (¬4) قال الشافعي: إنما هو فيمَنْ أذنتِ المرأةُ لوليها أن يزوِّجَها من رجلٍ معين.
قال الخطابي: وفي قوله -عليه الصلاة والسلام-: "على خِطبة
¬__________
= الأحكام" لابن دقيق (3/ 174)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 1159)، و"التوضيح" لابن الملقن (14/ 343)، و"فتح الباري" لابن حجر (5/ 323)، و"عمدة القاري" للعيني (11/ 258)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 61)، و"كشف اللثام" للسفارني (4/ 590)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 22)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (6/ 279).
(¬1) الواو ليست في "ت".
(¬2) من قوله: "أو على صيغة أفعل. . . " إلى هنا ليس في "ز".
(¬3) في "ت": "فلا".
(¬4) الواو ليست في "ت".

الصفحة 374