كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

أخيه" دليلٌ على أن ذلك إذا كان الخاطب الأولُ مسلمًا، ولا نُضَيِّقُ عليه (¬1) إذا كان يهوديًا أو نصرانيًا (¬2)، وهو مذهب الأوزاعيِّ، والجمهورُ على خلافه، ولهم أن يجيبوا عن الحديث بأن التقييدَ بأخيه (¬3) خرجَ مخرج الغالب، فلا يكونُ له (¬4) مفهومٌ.
وقال ابن القاسم: هذا في غير الفاسق، وأما الفاسقُ، فيُخْطَبُ على خِطبته.
ع: وقيل: معنى النهي: إذا أذنتِ المخطوبة في إنكاحِ رجلٍ بعينِه (¬5)، فلا يحلُّ لأحد أن يخطُبَها حتَّى يأذن الخاطب.
قلت: وهذا هو قولُ الشافعيِّ المتقدمُ آنِفًا (¬6).
وقد اختُلف (¬7) عندَنا إذا وقعت الخِطبةُ على الخِطبة بعد التراكُن، هل يُفسخ العقدُ، أم لا؟
فعن مالك فيها (¬8) قولان.
¬__________
(¬1) في "ز": "ولا يضر".
(¬2) انظر: "معالم السنن" للخطابي (3/ 195).
(¬3) في "ت": "التفسير" بدل "التقييد بأخيه".
(¬4) في "ت": "لهم".
(¬5) في "ت": "ببينة".
(¬6) من قوله: "ع: وقيل: معنى النهي. . . " إلى هنا ليس في "ز".
(¬7) في "ت": "اختلفوا".
(¬8) "فيها" ليس في "ز".

الصفحة 375