كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
فقلت (¬1): امرأتي طالق إن كان يدخلُ جوفَ ابنِ آدم أشرُّ من الخمر، فقال مالك: ارجعْ حتَّى أنظرَ في مسألتك، فأتاه من الغد، [فقال: ارجعْ حتى أنظرَ في مسألتك، فأتاه من الغد، فقال: ارجعْ حتى أنظرَ في مسألتك، فأتاه من الغد] (¬2)، فقال له: امرأتُك طالق؛ إنِّي (¬3) تصفَّحْتُ كتابَ اللَّه، وسنةَ نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم أر شيئًا أشدَّ من الربا؛ لأنَّ اللَّه تعالى أَذِنَ فيه بالحرب (¬4).
قلت: يريد: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 278 - 279]، فليعلم الفقيهُ قدرَ ما أنعمَ اللَّه عليه، وَفَّقنا اللَّهُ للعملِ بما عَلِمنا، وسامحَنَا فيما أهملْنا (¬5) من ذلك (¬6)، إنه وليُّ ذلك، والقادرُ عليه، لا ربَّ سواه.
الرابع: نصَّ في هذا الحديث على تحريم الربا في أربعة أشياء: الذهب، والورق، والبر، والشعير.
وفي بعض أحاديث "مسلم" زيادة: التمر، والملح.
¬__________
(¬1) في "ز" زيادة: "له".
(¬2) ما بين معكوفتين ليس في "ت".
(¬3) في "ت": "إذ".
(¬4) انظر: "تفسير القرطبي" (3/ 364).
(¬5) في "ت": "أهملناه".
(¬6) في "ز": "وهمنا وأهلنا" بدل "أهملنا من ذلك".