كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "البرُّ بالبرِّ، والشعيرُ بالشعير": ظاهره: أنهما صنفان، وهو مذهبُ الثوري، وأبي حنيفة، والشافعي، وفقهاء المحدثين، وآخرين.
وقال مالك، والليث (¬1)، والأوزاعي، ومعظمُ علماء المدينة والشام من المتقدمين (¬2): إنهما صنفٌ واحد، وهو محكيٌّ عن عمرَ، وسعدٍ، وغيرِهما من السلف -رضي اللَّه عنهم- (¬3).
واتفقوا على أن الدُّخْنَ (¬4) صنفٌ، والذرةَ صنفٌ، والأرزَّ صنفٌ، إلَّا الليثَ بنَ سعد، وابنَ وهب من أصحابنا، فقالا: هذه الثلاثة صنفٌ واحد (¬5).
السادس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "هاء وهاء".
قال الإمام: بعض المحدثين يقولون: (ها) بالقصر، وحُذَّاقُ أهل اللغة يمدُّونها (¬6)، ويجعلون ذلك بدلًا من الكاف؛ لأنَّ أصلها (¬7): هاكَ، يقولون: هاكَ السيفَ، بمعنى: خذه، ويقال (¬8) للاثنين: هاؤُما،
¬__________
(¬1) "والليث" ليس في "ز".
(¬2) في "ز": "علمائنا" بدل "علماء المدينة والشام من المتقدمين".
(¬3) "وهو محكي عن عمر، وسعد، وغيرهما من السلف -رضي اللَّه عنهم-" ليس في "ز".
(¬4) في "ت": "الدخر".
(¬5) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 268).
(¬6) في "ت": "يمد فيها".
(¬7) في "ت": "أصل".
(¬8) في "ت": "ويقولون".