كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "ببيعٍ آخَرَ": يحتمل أن يريد: بمبيع آخر، فأقام المصدرَ مقامَ المفعول، كما قالوا: أنتَ رجائي (¬1) بمعنى مَرْجُوِّي (¬2)، ويراد به: الثمن، ويحتمل أن يريد: ببيع آخرَ على صفة أخرى غيرِ الأولى، على أن تكون الباء زائدة، ويقوى الأول من وجهين:
أحدهما: أن زيادة الباء في مثل هذا ليس بقياس.
والثاني: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "ثم اشْتَرِ بِهِ"؛ أي: بالمبيع، فاعرفْه (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) "رجائي" ليس في "ت".
(¬2) في "ت": "موجود".
(¬3) المرجع السابق، (3/ 186).

الصفحة 403